غانم قدوري الحمد

208

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

الوترين ثم انفراجهما . ( ب ) مشكلة الطاء : الطاء حرف مجهور أيضا عند علماء العربية وعلماء التجويد « 1 » . لكنه مهموس في النطق العربي اليوم « 2 » . وهنا يترجح لدى بعض المحدثين أن صوت الطاء الذي وصفه القدماء بأنه صوت مجهور يشبه صوت الضاد الذي ينطقه أهل مصر اليوم ، أي أنه الصوت المطبق للدال « 3 » . ومما يؤيد ذلك قول سيبويه وهو يتحدث عن حروف الإطباق الأربعة : « ولولا الإطباق لصارت الطاء دالا ، والصاد سينا ، والظاء ذالا ، ولخرجت الضاد من الكلام ، لأنه ليس شيء من موضعها غيرها » « 4 » . فهذا النص صريح في كون الطاء العربية هي النظير المطبق للدال ، وأنه إذا أزيل الإطباق عنها صارت دالا . وهذا الوصف ينطبق على الضاد التي ينطقها الناس في مصر . فهي النظير المطبق للدال ، وهذا يعني أن تحولا حصل في نطق الطاء والضاد معا ، لأن الطاء اليوم إذا أزيل عنها الإطباق صارت تاء لأنها مهموسة ، وليس بينها وبين التاء من فرق سوى الإطباق . وكانت الضاد العربية إذا أزيل إطباقها تختل ولا تتحول إلى صوت آخر من الأصوات العربية ، بينما هي اليوم - في نطق أهل مصر خاصة ، لا في نطق أهل العراق - إذا أزيل عنها الإطباق صارت دالا . ويمكن أن نعبر عن التطور الذي حصل في صوتي الطاء والضاد في الجدولين الآتيين : النطق القديم النطق الحديث

--> ( 1 ) سيبويه : الكتاب 4 / 434 . ومكي : الرعاية ص 172 . والداني : التحديد 31 ظ . ( 2 ) إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 62 ، ومحمود السعران : علم اللغة ص 168 ، وكمال محمد بشر : الأصوات ص 131 . ( 3 ) إبراهيم أنيس : الأصوات اللغوية ص 63 . ( 4 ) الكتاب 4 / 436 .